Q8rides
05-12-10, 08:34 AM
حكاية سيارة
مؤسسها طفل تربى في دلال والديه
رينو ولدت من رحم دراجة
لم تكن بداية رينو كصانع للسيارات مخططا لها، ولم يكن لويس رينو مؤسس شركة رينو يطمح إلى ذلك.
ولد لويس لعائلة باريسية برجوازية في فبراير 1877 وكان الاصغر بين 5 أخوة، شقيقين وشقيقتان كان والده رجل أعمال موثوقا صنع ثروته من بيع المنسوجات والازرار بينما عشقت والدته لويز الفن.
عاش لويس طفولته مدللا، ومنذ نعومة اظفاره اهتم بكل ما هو ميكانيكي كالمحركات والكهرباء، وطور مهاراته حتى أنشأ ورشته الخاصة في حديقة المنزل الثاني للاسرة في بيلانكور بالقرب من باريس.
اللافت أنه لم يحب الدراسة كثيرا وأقصى طموحاته كانت نيل شهادة الثانوية العامة، ولكنه تمتع بموهبتين هما قوة الحدس والعملانية.
عندما بلغ العشرين من عمره أقدم على خطوة حاسمة تمثلت في دخوله إلى عالم السيارات. فقد حول دراجة «دي - ديون بوتون» ثلاثية العجلات إلى مركبه رباعية العجلات وأضاف إليها ابتكارات جديده تمثلت «الدفع المباشر» لنقل القوة من المحرك إلى العجلات، وبذلك ولدت أول علبة تروس في العالم. وبتقديمها انتهى عصر ناقلات الحركة القديمة «المعتمدة» على الجنزير والترس الدولابي.
في ديسمبر 1898 وبينما كان لويس يمضي ليلة رأس السنة الجديدة مع الاصدقاء، تحداهم بأن تتسلق مركبته التى صنعها وهى «تايب-A فويتشريت» منحدر روليبيه المائل 13 درجه، وبين شك وترقب ذهل الاصدقاء عندما تقدمت المركبة نحو القمة بسرعة ومن دون تردد فسارعوا إلى حجز 12 سيارة ودفعوا له العرابين.
ومن هنا بدأ مستقبله في صناعة السيارات وسجل بعد شهور قليله براءة اختراع نظام الدفع المباشر الذي ساهم في صنع ثروته بعد تحول كل مصانع السيارات إليه لفعاليته العالية.
شركة رينو
وفي عام 1899 أسس أخواه مارسيل وفيرناند شركة «الاخوة رينو» برأس مال صغير وبدون اشراك لويس وتركا له الاستفاده من براءة اختراعه ودفعا له أجرا جيدا مقابل أن يحقق النجاح فيها.
كانت هذه الشركة بمثابة عمل جانبي للعائلة، ولم يتوقع مارسيل وفيرناند مستقبلا زاهرا لها، بل على العكس تماما ظنا أنها لن تنجح، ولكن لويس اثبت بأنهما على خطأ بعد أن حقق شهرة كبيرة من خلال مشاركته في السباقات، حيث قاد هو وشقيقه مارسيل سياراتهما للفوز بسباق باريس - بوردو وباريس - برلين وسباق باريس-فينا في 1902 وهو الاكثر أهمية وقد فاز به مارسيل.
وكانت تلك السباقات أعمالا دعائية مباشره زادت من وعي واهتمام الناس بسيارات «رينو» وعاما بعد عام تزايدت الطلبات وكانت الرينو تباع بـ 3000 فرنك، وهو ما يعادل متوسط الراتب لمدة 10 سنوات في ذلك الوقت.
توسعت الشركة على نحو سريع وبحلول 1903 أصبحت على مساحة 7500 متر مربع واشتمل كتالوجها على العديد من السيارات، وفي ذلك العام نفسه صنع لويس اول محرك له وهو رباعي الاسطوانات بقوة 24 حصانا، وذلك بعد فترة قصيرة من حصوله على براءة اختراع لصنع أول شاحن توربو.
وفي عام 1903 حدثت كارثه عندما قتل مارسيل جراء حادث في سباق باريس - مدريد عن عمر يناهز 31 عاما، وقد حصد هذا السباق المأسوي حياة 6 متسابقين وخلف 15 مصابا فاضطر المنظمون لالغائه، وبذلك فقد لويس أكثر اخوته دعما له، فتخلي عن التسابق شخصيا واستأجر سائقين محترفين لتمثيل الشركة في سباقات جرت في فرنسا وشمال افريقيا والولايات المتحده وكوبا واميركا الجنوبية خلال تلك الفترة كان فيرناند بدأ بتأسيس شبكة للمبيعات بإنشاء أول شركة تتبع رينو خارج فرنسا في انكلترا وبلجيكا وايطاليا والمانيا واسبانيا إضافه إلى الولايات المتحده.
وفي عام 1909 مات الاخ فيرناند بعد صراع طويل مع المرض، وقد باع حصته سلفا إلى لويس الذي تملك كامل الشركة ولم يزد عمره عن 32 عاما، الا ان لويس واصل التسلق إلى القمة. ولكن بحلول العام 1940 كان بعيدا عن احتياجات العملاء لسيارات رخيصة وصغيرة بسبب الاضطرابات السياسية و العمالية وكساد الاسواق، اذ لم تقدم «رينو» سيارات رخيصة وصغيرة كما فعلت الشركات المنافسة، فمات في عام 1944 وتأممت شركته لصالح الدولة وسلمت شؤونها بعد الحرب العالمية الثانية إلى المهندس اللامع «بيير ليفاشو» فبادر إلى انتاج الصغيرة4 CV التى حققت نجاحا كبيرا.
ومن هنا انطلقت «رينو» من جديد حتى تحالفت في عام 2000 مع نيسان وباتت اليوم أقوى من أي وقت مضى.
جريدة القبس الكويتية
مؤسسها طفل تربى في دلال والديه
رينو ولدت من رحم دراجة
لم تكن بداية رينو كصانع للسيارات مخططا لها، ولم يكن لويس رينو مؤسس شركة رينو يطمح إلى ذلك.
ولد لويس لعائلة باريسية برجوازية في فبراير 1877 وكان الاصغر بين 5 أخوة، شقيقين وشقيقتان كان والده رجل أعمال موثوقا صنع ثروته من بيع المنسوجات والازرار بينما عشقت والدته لويز الفن.
عاش لويس طفولته مدللا، ومنذ نعومة اظفاره اهتم بكل ما هو ميكانيكي كالمحركات والكهرباء، وطور مهاراته حتى أنشأ ورشته الخاصة في حديقة المنزل الثاني للاسرة في بيلانكور بالقرب من باريس.
اللافت أنه لم يحب الدراسة كثيرا وأقصى طموحاته كانت نيل شهادة الثانوية العامة، ولكنه تمتع بموهبتين هما قوة الحدس والعملانية.
عندما بلغ العشرين من عمره أقدم على خطوة حاسمة تمثلت في دخوله إلى عالم السيارات. فقد حول دراجة «دي - ديون بوتون» ثلاثية العجلات إلى مركبه رباعية العجلات وأضاف إليها ابتكارات جديده تمثلت «الدفع المباشر» لنقل القوة من المحرك إلى العجلات، وبذلك ولدت أول علبة تروس في العالم. وبتقديمها انتهى عصر ناقلات الحركة القديمة «المعتمدة» على الجنزير والترس الدولابي.
في ديسمبر 1898 وبينما كان لويس يمضي ليلة رأس السنة الجديدة مع الاصدقاء، تحداهم بأن تتسلق مركبته التى صنعها وهى «تايب-A فويتشريت» منحدر روليبيه المائل 13 درجه، وبين شك وترقب ذهل الاصدقاء عندما تقدمت المركبة نحو القمة بسرعة ومن دون تردد فسارعوا إلى حجز 12 سيارة ودفعوا له العرابين.
ومن هنا بدأ مستقبله في صناعة السيارات وسجل بعد شهور قليله براءة اختراع نظام الدفع المباشر الذي ساهم في صنع ثروته بعد تحول كل مصانع السيارات إليه لفعاليته العالية.
شركة رينو
وفي عام 1899 أسس أخواه مارسيل وفيرناند شركة «الاخوة رينو» برأس مال صغير وبدون اشراك لويس وتركا له الاستفاده من براءة اختراعه ودفعا له أجرا جيدا مقابل أن يحقق النجاح فيها.
كانت هذه الشركة بمثابة عمل جانبي للعائلة، ولم يتوقع مارسيل وفيرناند مستقبلا زاهرا لها، بل على العكس تماما ظنا أنها لن تنجح، ولكن لويس اثبت بأنهما على خطأ بعد أن حقق شهرة كبيرة من خلال مشاركته في السباقات، حيث قاد هو وشقيقه مارسيل سياراتهما للفوز بسباق باريس - بوردو وباريس - برلين وسباق باريس-فينا في 1902 وهو الاكثر أهمية وقد فاز به مارسيل.
وكانت تلك السباقات أعمالا دعائية مباشره زادت من وعي واهتمام الناس بسيارات «رينو» وعاما بعد عام تزايدت الطلبات وكانت الرينو تباع بـ 3000 فرنك، وهو ما يعادل متوسط الراتب لمدة 10 سنوات في ذلك الوقت.
توسعت الشركة على نحو سريع وبحلول 1903 أصبحت على مساحة 7500 متر مربع واشتمل كتالوجها على العديد من السيارات، وفي ذلك العام نفسه صنع لويس اول محرك له وهو رباعي الاسطوانات بقوة 24 حصانا، وذلك بعد فترة قصيرة من حصوله على براءة اختراع لصنع أول شاحن توربو.
وفي عام 1903 حدثت كارثه عندما قتل مارسيل جراء حادث في سباق باريس - مدريد عن عمر يناهز 31 عاما، وقد حصد هذا السباق المأسوي حياة 6 متسابقين وخلف 15 مصابا فاضطر المنظمون لالغائه، وبذلك فقد لويس أكثر اخوته دعما له، فتخلي عن التسابق شخصيا واستأجر سائقين محترفين لتمثيل الشركة في سباقات جرت في فرنسا وشمال افريقيا والولايات المتحده وكوبا واميركا الجنوبية خلال تلك الفترة كان فيرناند بدأ بتأسيس شبكة للمبيعات بإنشاء أول شركة تتبع رينو خارج فرنسا في انكلترا وبلجيكا وايطاليا والمانيا واسبانيا إضافه إلى الولايات المتحده.
وفي عام 1909 مات الاخ فيرناند بعد صراع طويل مع المرض، وقد باع حصته سلفا إلى لويس الذي تملك كامل الشركة ولم يزد عمره عن 32 عاما، الا ان لويس واصل التسلق إلى القمة. ولكن بحلول العام 1940 كان بعيدا عن احتياجات العملاء لسيارات رخيصة وصغيرة بسبب الاضطرابات السياسية و العمالية وكساد الاسواق، اذ لم تقدم «رينو» سيارات رخيصة وصغيرة كما فعلت الشركات المنافسة، فمات في عام 1944 وتأممت شركته لصالح الدولة وسلمت شؤونها بعد الحرب العالمية الثانية إلى المهندس اللامع «بيير ليفاشو» فبادر إلى انتاج الصغيرة4 CV التى حققت نجاحا كبيرا.
ومن هنا انطلقت «رينو» من جديد حتى تحالفت في عام 2000 مع نيسان وباتت اليوم أقوى من أي وقت مضى.
جريدة القبس الكويتية