جومارو
06-11-19, 05:09 PM
اكتشف أطباء علم النفس في بريطانيا براءة الزوجين من التسبب في المشاجرات التي تحدث بينهما اثناء وجودهما في السيارة، واعتبروا السيارة هي المتهم الوحيد في إصابة الركاب بالضغط العصبي وبالتالي بداية شرارة الشجار بين ركابها.
وعند سؤال إحدى الزوجات عن السبب في الشجار الدائم مع زوجها أثناء قيادته للسيارة، قالت إن زوجها يثق في قدراته على قيادة السيارات لدرجة يظن نفسه كما لو كان أحد المتسابقين في بطولة 'الفورميلا 1' مع أن كل مؤهلاته أنه يجيد استخدام عضلاته خلف عجلة القيادة، وتعترف ان قيادته تتميز بالمهارة والتركيز، إلا أنه دائما ينسى اتباع إرشادات المرور ويرفض باستكبار طاعة التعليمات المكتوبة على لافتات الطريق.
فقد اعترف أحد الأزواج أنه وجد نفسه ذات مرة في منتصف الطريق إلى 'برمنغهام' بينما كان متجها إلى 'أوكسفورد'، وأنه كثيرا ما كان يقطع طريقا مزدحما ذهابا وإيابا لأنه لم ينتبه إلى لافتة تدل على منزل كوبري كان يجب أن يسلكه، أو أخرى تنصحه بالدوران في الاتجاه المعاكس، ودائما يحدث له ذلك وقت الذروة أي في عز الزحام، فيضطر للسير ساعات حتى يعود إلى المكان نفسه الذي بدأ منه الرحلة، وإذا كانت زوجته بجانبه في السيارة اثناء حدوث ذلك، تشعر أنه يقصد بتلك الطريقة المزعجة مضايقتها فتصل أعصابها إلى الحد الأقصى من الانفلات فلا تستطيع السيطرة على انفعالاتها وتبدأ المشاجرة.
إذا تأملت في كلمات الزوجة ستكتشف انها لا تعبر عن موقف معين أدى إلى اشتعال الشجار داخل السيارة، وإذا سألت أي زوجين آخرين فلن تحصل على أجوبة محددة تساعدك على التوصل إلى الأسباب الحقيقة للشجار الدائم داخل أي سيارة، بل ستجد إجابات غريبة من نوع: إنه لم يستطع الوصول إلى مكان مطعم يقدم نوع الوجبات الجاهزة الذي تفضله زوجته، أو أن الزوجة غير قادرة على استخدام الخريطة لتحديد مكان وجودهما بالسيارة، أو أن الزوج كاد يقترب من الحد الأقصى المسموح به للسرعة، و'قد' يتسبب في ارتكاب مخالفة ومن ثم تغريمه مبلغا كبيرا، وكلها أسباب غير مباشرة تدفع للإشارة بأصابع الاتهام إلى وجودهم في مكان واحد هو 'السيارة'، ويصبح السبب الوحيد المفهوم لاشتعال معارك السيارة هو استخدام أحد أطراف النزاع للصوت العالي أو استخدام ألفاظ جارحة فيبدأ التراشق في الألفاظ وتشتعل المعركة.
'خناقات السيارات'
اليزابيث مايستون طبيبة نفسية قضت عشرين عاما من حياتها في دراسة موضوع واحد هو 'خناقات السيارات' خرجت منها بنتيجة واحدة هي أن الشجار بين الزوجين داخل السيارة ليس سوى شجار عابر، لايشكل أي خطورة على الإطلاق على العلاقة بينهما، فهو ينتهي بمجرد خروجهما من السيارة.
حتى ذلك الشجار الذي يحدث بين مجموعة من الركاب مع قائد سيارتهم، يكون سببه الرئيسي هو التضارب بين شعور قائد السيارة بالمسؤولية الكاملة عن سلامة جميع الركاب ورفضه التام مناقشته في عمله أو توجيه اللوم والتقريع إليه أو انتقاد طريقته في القيادة، ويعتبر ذلك نوعا من الهجوم الموجه إليه شخصيا، ومع ارتفاع اصوات المشتركين في النقاش، واختلاط المنطق الحكيم بالألفاظ الجارحة، يبدأ الموقف في الاشتعال ويتولد شجار من لا شيء.
وقد يكون الباعث الأساسي للمشاجرة هو تراكم المشاكل على أحد الطرفين، فيجد التفريج المناسب لها من كلمة لم تعجبه صدرت من الطرف الآخر، فيجد المبرر المناسب للانفجار الذي يأتي مروعا وأكبر من حجم الأحداث وفي وقت غير مناسب على الإطلاق.
وتضيف اليزابيث مايستون أن شدة المعركة بين الزوجين في السيارة تتوقف على موضوع الشجار، كما أن الأسباب التي تدعو الركاب لانتقاد طريقة السائق في قيادة السيارة أو خوفهم الطبيعي على حياتهم هي أسباب غير مفتعلة بل حقيقية تماما، وشعور السائق بالمسؤولية الكاملة عن الركاب هو شعور عادل، ومن الطبيعي أن يصبح عصبيا لبعض الشيء إذا سمع انتقادا لطريقة قيادته، أو شعر أن الركاب يشكون في أمانته في الحفاظ على حياتهم.
كلكم على حق
وبعض الخبراء يرون أن المحرك الرئيسي لمعارك السيارات هو التنافس على السيطرة على السيارة مابين الركاب أو أحدهم وبين السائق، ولكي يصبح الوضع مستقرا يجب وجود توازن بين الطرفين وهو شيء صعب، لأن كلا منهما يشعر أنه على حق.
أما اندرو مارشال رئيس مركز الاستشارات الاجتماعية، فيقول: ان السيارة تكاد تكون، في عصرنا الحالي، هي المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الزوجان الانفراد ببعضهما، علاوة على أنها وسيلة للترويح عن النفس، فلا تحتوي على بريد الكتروني أو تلفزيون!
الفرص متساوية
علاوة على انك تستطيع داخلها أن تقول كل مالا تجرؤ على قوله خارجها لزوجتك، فأنت غير مرغم على النظر في عينيها، بينما عيناك معلقتان على الطريق، ويعتقد أن دخول السيدات مجال قيادة السيارات زاد من حدة المشكلة خاصة أن فرص قيادة سيارة العائلة أصبحت متساوية بين الجنسين.
ويقول أوليفر جيمس في كتاب 'كيف تحافظ على الحياة العائلية' إن تصرف قائد السيارة غير مرتبط بالجنس بل بالحالة النفسية لكل من الرجل أو المرأة، لكن هناك بعض الموروثات القديمة التي يعتقد معها البعض أن من يقود السيارة هو الذي يسيطر على الجميع، فتؤثر قيادة أحد الزوجين للسيارة في كثير من النشاطات الأخري خارجها من هنا يبدأ الانتقاد اثناء القيادة ويتطور إلى مشاجرة داخل السيارة.
أما ديبورا جانين وهي استاذة في علم اللغات فتقول إن اللغة لها تأثير في احتدام النقاش داخل السيارة، ومستوى الكلمات ومخارج الألفاظ تدل على مكانة صاحبها في المجتمع، وقالت إن هناك رجالا يرفضون تلقي الأوامر من زوجاتهم، ويعتبر أحدهم بعض التحذيرات التي يسمعها من زوجته اثناء القيادة نوعا من التعالي، حتى ان إحدى الزوجات أخبرتها أنها تركت زوجها 'يتوه' بالسيارة اثناء ذهابهما لمكان تعرفه جيدا، حتى لا تضطر إلى إرشاده إلى الطريق الصحيح، فيشعر بالغضب وأنه يتلقى تعليمات منها!
مكان ضيق
والسيارة في نظر المتخصصين النفسيين ما هي إلا مكان ضيق يسير بسرعة عالية، يجلس فيه الإنسان محاصرا بين مجموعة من الركاب، بينما لا يستطيع إشباع حاجاته الجسمانية من النوم والجوع والعطش، فيدفعه كل ذلك للغضب لأتفه الأسباب.
وكل منا لابد أن يجد طريقة لحماية حياته العائلية، فإذا كانت الزوجة ممن يكثرن الانتقاد أثناء قيادة زوجها، فعليها أن تحاول أن تغمض عينيها أثناء الطريق، أو يتفقان على من يقوم بالقيادة، كأن تقود هي وسط المدينة وهو في الطرق السريعة.
وتقول احدي الزوجات أنجلا برتوسين: إننا دائما نتشاجر داخل السيارة، لذلك نطلق عليها 'مسرح العمليات'، والمشكلة هي أن صوتي عال بطبيعته، وزوجي لم يكن قد حصل بعد على رخصة قيادة ولم أكن أدري أن ذلك الموضوع يسبب له حساسية، فكنت أكتم صرخاتي أو أحاول أن أنبهه بلطف أن يترك مسافة بينه وبين السيارات التي أمامه وبجانبه، وأن يحاول تغيير النقلات بما يناسب السرعة، وأحيانا أكبت شعوري وأنا أقول: 'إذا احتجنا إلى 'جير' آخر فسوف تدفع ثمنه' وكان هو يقطب حاجبيه وكنت أرفض الاعتذار، وعندما نصل الى أي مكان نقصده كنا دائما ما نكون في حالة شقاق. وهو يتهمني أنني لا أستطيع التمييز بين الجهة اليسري واليمني، وأكتفي بالإشارة بيدي للاتجاه الذي أريد أن يسلكه وهذا صحيح، وفي إحدي المرات ضللنا الطريق أثناء ذهابنا بالسيارة إلى الريف، واتهمني بالتسبب في ذلك لأنني أقيم هناك منذ 5 سنوات ولم أدله على الطريق الصحيح.
سبب الاتهام
أما الزوج سول بروكفيلد فيقول: أنا وزوجتي دائما نتهم الآخرين بالبلاهة في القيادة، ولانتقبل النصيحة من أي شخص حتى لو كان حسن النية، وإذا سمعنا أحدهم ينصحنا بإجراء اختبار في القيادة ضحكنا منه بسخرية، ويزداد شجارنا خاصة حول الوقوف الخاطئ للسيارة أو عدم القدرة على الدوران أمام المنزل، في الوقت الذي يكون فيه الأزواج الآخرون مستمتعين بمشاهدة التلفزيون.
ويعترف أنه يرد على توجيهات زوجته بطريقة جافة، ودائما ينتقد أنها لا تعرف الفرق بين الاتجاهات، ولا تستطيع الاستعانة بالخريطة لتحديد موقع السيارة، ويحكي كيف كان زحام المرور في الصباح يمثل تجربة تعيسة له، فقد كانت زوجته تصرخ فيه لأن يذهب في هذا الاتجاه بينما تشير بأصبعها الى زجاج السيارة المغطى ببخار الماء.
نصائح لمنع الشجار
هذه نصائح المتخصصين لتخفيض حالات الشجار داخل السيارة:
- لابد من الاتفاق المسبق قبل أي مشوار على الطريق الذي سوف تسلكانه للوصول الى المكان المقصود، كذلك الطرق البديلة في حالة حدوث عائق مروري طارئ خلال الطريق.
- يجب أن تكون تعليمات أحدكما للآخر أثناء قيادته للسيارة واضحة تماما، فعندما يريده أن يدخل يمينا بعد إشارة المرور يجب أن يوضح بالتحديد أي إشارة مرور يقصدها، وأن يصف الطريق بالتفاصيل الواضحة الظاهرة، وبدلا من أن تقولي له ادخل ثالث شارع يمين يجب أن تحددي علامة مميزة للشارع مثل: ادخل بعد المسجد مباشرة. وأن يكون توجيه قائد السيارة دون صياح، وبكلمات محددة، ودون استخدام الأيدي سواء بالإشارة أو الربت على جسم قائد السيارة.
جريدة القبس
وعند سؤال إحدى الزوجات عن السبب في الشجار الدائم مع زوجها أثناء قيادته للسيارة، قالت إن زوجها يثق في قدراته على قيادة السيارات لدرجة يظن نفسه كما لو كان أحد المتسابقين في بطولة 'الفورميلا 1' مع أن كل مؤهلاته أنه يجيد استخدام عضلاته خلف عجلة القيادة، وتعترف ان قيادته تتميز بالمهارة والتركيز، إلا أنه دائما ينسى اتباع إرشادات المرور ويرفض باستكبار طاعة التعليمات المكتوبة على لافتات الطريق.
فقد اعترف أحد الأزواج أنه وجد نفسه ذات مرة في منتصف الطريق إلى 'برمنغهام' بينما كان متجها إلى 'أوكسفورد'، وأنه كثيرا ما كان يقطع طريقا مزدحما ذهابا وإيابا لأنه لم ينتبه إلى لافتة تدل على منزل كوبري كان يجب أن يسلكه، أو أخرى تنصحه بالدوران في الاتجاه المعاكس، ودائما يحدث له ذلك وقت الذروة أي في عز الزحام، فيضطر للسير ساعات حتى يعود إلى المكان نفسه الذي بدأ منه الرحلة، وإذا كانت زوجته بجانبه في السيارة اثناء حدوث ذلك، تشعر أنه يقصد بتلك الطريقة المزعجة مضايقتها فتصل أعصابها إلى الحد الأقصى من الانفلات فلا تستطيع السيطرة على انفعالاتها وتبدأ المشاجرة.
إذا تأملت في كلمات الزوجة ستكتشف انها لا تعبر عن موقف معين أدى إلى اشتعال الشجار داخل السيارة، وإذا سألت أي زوجين آخرين فلن تحصل على أجوبة محددة تساعدك على التوصل إلى الأسباب الحقيقة للشجار الدائم داخل أي سيارة، بل ستجد إجابات غريبة من نوع: إنه لم يستطع الوصول إلى مكان مطعم يقدم نوع الوجبات الجاهزة الذي تفضله زوجته، أو أن الزوجة غير قادرة على استخدام الخريطة لتحديد مكان وجودهما بالسيارة، أو أن الزوج كاد يقترب من الحد الأقصى المسموح به للسرعة، و'قد' يتسبب في ارتكاب مخالفة ومن ثم تغريمه مبلغا كبيرا، وكلها أسباب غير مباشرة تدفع للإشارة بأصابع الاتهام إلى وجودهم في مكان واحد هو 'السيارة'، ويصبح السبب الوحيد المفهوم لاشتعال معارك السيارة هو استخدام أحد أطراف النزاع للصوت العالي أو استخدام ألفاظ جارحة فيبدأ التراشق في الألفاظ وتشتعل المعركة.
'خناقات السيارات'
اليزابيث مايستون طبيبة نفسية قضت عشرين عاما من حياتها في دراسة موضوع واحد هو 'خناقات السيارات' خرجت منها بنتيجة واحدة هي أن الشجار بين الزوجين داخل السيارة ليس سوى شجار عابر، لايشكل أي خطورة على الإطلاق على العلاقة بينهما، فهو ينتهي بمجرد خروجهما من السيارة.
حتى ذلك الشجار الذي يحدث بين مجموعة من الركاب مع قائد سيارتهم، يكون سببه الرئيسي هو التضارب بين شعور قائد السيارة بالمسؤولية الكاملة عن سلامة جميع الركاب ورفضه التام مناقشته في عمله أو توجيه اللوم والتقريع إليه أو انتقاد طريقته في القيادة، ويعتبر ذلك نوعا من الهجوم الموجه إليه شخصيا، ومع ارتفاع اصوات المشتركين في النقاش، واختلاط المنطق الحكيم بالألفاظ الجارحة، يبدأ الموقف في الاشتعال ويتولد شجار من لا شيء.
وقد يكون الباعث الأساسي للمشاجرة هو تراكم المشاكل على أحد الطرفين، فيجد التفريج المناسب لها من كلمة لم تعجبه صدرت من الطرف الآخر، فيجد المبرر المناسب للانفجار الذي يأتي مروعا وأكبر من حجم الأحداث وفي وقت غير مناسب على الإطلاق.
وتضيف اليزابيث مايستون أن شدة المعركة بين الزوجين في السيارة تتوقف على موضوع الشجار، كما أن الأسباب التي تدعو الركاب لانتقاد طريقة السائق في قيادة السيارة أو خوفهم الطبيعي على حياتهم هي أسباب غير مفتعلة بل حقيقية تماما، وشعور السائق بالمسؤولية الكاملة عن الركاب هو شعور عادل، ومن الطبيعي أن يصبح عصبيا لبعض الشيء إذا سمع انتقادا لطريقة قيادته، أو شعر أن الركاب يشكون في أمانته في الحفاظ على حياتهم.
كلكم على حق
وبعض الخبراء يرون أن المحرك الرئيسي لمعارك السيارات هو التنافس على السيطرة على السيارة مابين الركاب أو أحدهم وبين السائق، ولكي يصبح الوضع مستقرا يجب وجود توازن بين الطرفين وهو شيء صعب، لأن كلا منهما يشعر أنه على حق.
أما اندرو مارشال رئيس مركز الاستشارات الاجتماعية، فيقول: ان السيارة تكاد تكون، في عصرنا الحالي، هي المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الزوجان الانفراد ببعضهما، علاوة على أنها وسيلة للترويح عن النفس، فلا تحتوي على بريد الكتروني أو تلفزيون!
الفرص متساوية
علاوة على انك تستطيع داخلها أن تقول كل مالا تجرؤ على قوله خارجها لزوجتك، فأنت غير مرغم على النظر في عينيها، بينما عيناك معلقتان على الطريق، ويعتقد أن دخول السيدات مجال قيادة السيارات زاد من حدة المشكلة خاصة أن فرص قيادة سيارة العائلة أصبحت متساوية بين الجنسين.
ويقول أوليفر جيمس في كتاب 'كيف تحافظ على الحياة العائلية' إن تصرف قائد السيارة غير مرتبط بالجنس بل بالحالة النفسية لكل من الرجل أو المرأة، لكن هناك بعض الموروثات القديمة التي يعتقد معها البعض أن من يقود السيارة هو الذي يسيطر على الجميع، فتؤثر قيادة أحد الزوجين للسيارة في كثير من النشاطات الأخري خارجها من هنا يبدأ الانتقاد اثناء القيادة ويتطور إلى مشاجرة داخل السيارة.
أما ديبورا جانين وهي استاذة في علم اللغات فتقول إن اللغة لها تأثير في احتدام النقاش داخل السيارة، ومستوى الكلمات ومخارج الألفاظ تدل على مكانة صاحبها في المجتمع، وقالت إن هناك رجالا يرفضون تلقي الأوامر من زوجاتهم، ويعتبر أحدهم بعض التحذيرات التي يسمعها من زوجته اثناء القيادة نوعا من التعالي، حتى ان إحدى الزوجات أخبرتها أنها تركت زوجها 'يتوه' بالسيارة اثناء ذهابهما لمكان تعرفه جيدا، حتى لا تضطر إلى إرشاده إلى الطريق الصحيح، فيشعر بالغضب وأنه يتلقى تعليمات منها!
مكان ضيق
والسيارة في نظر المتخصصين النفسيين ما هي إلا مكان ضيق يسير بسرعة عالية، يجلس فيه الإنسان محاصرا بين مجموعة من الركاب، بينما لا يستطيع إشباع حاجاته الجسمانية من النوم والجوع والعطش، فيدفعه كل ذلك للغضب لأتفه الأسباب.
وكل منا لابد أن يجد طريقة لحماية حياته العائلية، فإذا كانت الزوجة ممن يكثرن الانتقاد أثناء قيادة زوجها، فعليها أن تحاول أن تغمض عينيها أثناء الطريق، أو يتفقان على من يقوم بالقيادة، كأن تقود هي وسط المدينة وهو في الطرق السريعة.
وتقول احدي الزوجات أنجلا برتوسين: إننا دائما نتشاجر داخل السيارة، لذلك نطلق عليها 'مسرح العمليات'، والمشكلة هي أن صوتي عال بطبيعته، وزوجي لم يكن قد حصل بعد على رخصة قيادة ولم أكن أدري أن ذلك الموضوع يسبب له حساسية، فكنت أكتم صرخاتي أو أحاول أن أنبهه بلطف أن يترك مسافة بينه وبين السيارات التي أمامه وبجانبه، وأن يحاول تغيير النقلات بما يناسب السرعة، وأحيانا أكبت شعوري وأنا أقول: 'إذا احتجنا إلى 'جير' آخر فسوف تدفع ثمنه' وكان هو يقطب حاجبيه وكنت أرفض الاعتذار، وعندما نصل الى أي مكان نقصده كنا دائما ما نكون في حالة شقاق. وهو يتهمني أنني لا أستطيع التمييز بين الجهة اليسري واليمني، وأكتفي بالإشارة بيدي للاتجاه الذي أريد أن يسلكه وهذا صحيح، وفي إحدي المرات ضللنا الطريق أثناء ذهابنا بالسيارة إلى الريف، واتهمني بالتسبب في ذلك لأنني أقيم هناك منذ 5 سنوات ولم أدله على الطريق الصحيح.
سبب الاتهام
أما الزوج سول بروكفيلد فيقول: أنا وزوجتي دائما نتهم الآخرين بالبلاهة في القيادة، ولانتقبل النصيحة من أي شخص حتى لو كان حسن النية، وإذا سمعنا أحدهم ينصحنا بإجراء اختبار في القيادة ضحكنا منه بسخرية، ويزداد شجارنا خاصة حول الوقوف الخاطئ للسيارة أو عدم القدرة على الدوران أمام المنزل، في الوقت الذي يكون فيه الأزواج الآخرون مستمتعين بمشاهدة التلفزيون.
ويعترف أنه يرد على توجيهات زوجته بطريقة جافة، ودائما ينتقد أنها لا تعرف الفرق بين الاتجاهات، ولا تستطيع الاستعانة بالخريطة لتحديد موقع السيارة، ويحكي كيف كان زحام المرور في الصباح يمثل تجربة تعيسة له، فقد كانت زوجته تصرخ فيه لأن يذهب في هذا الاتجاه بينما تشير بأصبعها الى زجاج السيارة المغطى ببخار الماء.
نصائح لمنع الشجار
هذه نصائح المتخصصين لتخفيض حالات الشجار داخل السيارة:
- لابد من الاتفاق المسبق قبل أي مشوار على الطريق الذي سوف تسلكانه للوصول الى المكان المقصود، كذلك الطرق البديلة في حالة حدوث عائق مروري طارئ خلال الطريق.
- يجب أن تكون تعليمات أحدكما للآخر أثناء قيادته للسيارة واضحة تماما، فعندما يريده أن يدخل يمينا بعد إشارة المرور يجب أن يوضح بالتحديد أي إشارة مرور يقصدها، وأن يصف الطريق بالتفاصيل الواضحة الظاهرة، وبدلا من أن تقولي له ادخل ثالث شارع يمين يجب أن تحددي علامة مميزة للشارع مثل: ادخل بعد المسجد مباشرة. وأن يكون توجيه قائد السيارة دون صياح، وبكلمات محددة، ودون استخدام الأيدي سواء بالإشارة أو الربت على جسم قائد السيارة.
جريدة القبس