المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نسور الـ 'السيكل' يلتقون.. يتحاورون.. وعن همومهم يكشفون


SSR
06-09-23, 04:46 PM
منذ نعومة اظفاره.. وكان قلبه ينبض بحبها فكلما مرت من امامه اوقد العشق لهب الشوق بفؤاده.. وكلما لمحتها عيناه زاغت لتفتش اسرار جمالها وتألقها وشكلها، الذي لا يرسو ولا يستقر على حال.. فكل يوم برداء مثير ومظهر جديد، لا تروي ظمأ عاشق ولا تطفئ لوعة مشتاق.. وعام وراء عام اشتد عوده، لكن الهوا اضناه فلم ينس حلم الطفولة الذي اصبح منية الشباب.. ولما عقد العزم على الاقتران والارتباط بمحبوبة العمر، فاجأته برهن موافقتها على مهرها.. وبعد تقصي العاشق ادرك ان 'شهادة الهندسة' هي مفتاح قلب المعشوقة، فضرب بانحاء الارض حتى انتهى به المطاف الى اميركا وهناك اقتطع من عمره 10 سنوات، انغمس خلالها في بحور البحث والدراسة والاطلاع والقراءة المنهمكة حتى كلل مشوارالكفاح وغربة الاوطان بنيل شهادة الهندسة تخصص ميكا***ا.. فذهب عاشقا وعاد الى ارض الوطن بلقب 'المهندس حسين سالمين'، مفخرة الشباب العربي عامة والخليجي خاصة، واول شاب كويتي يسطع نجمه في سماء صناعة حبيبة الدهر.. رفيقة الدرب ومنية فؤاده 'الدراجة النارية'، فهم بجموح الطموح وعزم الابطال بتأسيس شركة متخصصة في صناعة 'الدراجات النارية' اذ يقوم المهندس حسين بنفسه وعلى رأس فريق عمل من الفنيين وطاقم من المبدعين 'وبمبدأ بيدي لا بيد عمرو' 'بعزف سيمفونية الابداع العربي في انتاج الدراجات النارية'، والتي تغنى باحد الحانها ل 'القبس' مغردا:
'أفصل السيكل من البرغي.. للبادي، بحسب الشكل والمواصفات التي يطلبها الزبون والتصميم الذي يقع عليه اختياره.. فجميع الاذواق مكفولة وكل الطلبات مجابة.. عندي الذي سعره يبدأ من ال 9 آلاف دينار.. وحتى ال 30 ألفا'.
والآن ذاع صيت وشهرة المهندس حسين سالمين ليس فقط على المستوى المحلي بل على نطاق الخليج بأكمله،إذ مضى يتلألأ بريق نجمه في عيون الشباب الذين قصدوه من كل مكان فقدموا إليه من السعودية والبحرين وقطر والإمارات مستنجدين بعبقرية الصانع وإبداع الفنان لإغاثة لهفة القلب وهوس العقل 'بالدراجة النارية'.
والآن عزيزي القارئ.. ألم يدق الفضول بخيامه على مخيلتك للذهاب برفقة عدسة 'القبس' للغوص في بحور حيتان 'السيكل'.. أما لو أضناك الشوق قارئي العزيز لهفة للتحري وراء السالف استعراضه فإليك بتلك اللقطات والمشاهد التي تحكي سيناريوهات ما آلت إليه صرعات الشباب وأين باتت توظف طاقاتهم.

7 صنايع.. والحظ..؟!
في معترك مباريات الحوار.. ومبارزات النقاش مع 'سالمين' حول مشوار التحدي الطامح الرامي الى حفر اسمه في ذاكرة 'تاريخ صناعة الدراجات النارية'.. وإذا بفنان موهوب بالرسم يهيمن بحضوره على المجلس فيخطف الأضواء ويلفت الأنظار تجاهه حتى تحول مجرى الحديث عن أعماله... وأمام حضوره الطاغي انجذبت لاستكمال الحوار معه عن قدراته الابداعية في الرسم.. غير أني نعته هذه المرة وعلى مدار الحديث 'بالفنان والرسام حسين سالمين' الذي كشف عن موهبته في الرسم على 'السياكل، السيارات، الملابس، الجلود المصنعة، الحوائط' بتوليفة ألوان من ابداع الفنان، ولما سألته عن الأسرار قال: 'اتركوا سر المهنة لصاحب الحرفة' فلم يفصح إلا عن استيراده لأدوات الرسم والألوان من أميركا.
أما زبائنه.. فاشكال وألوان منهم الشباب والبنات.
وعن الرسم قال: 'في الغالي ومنه الرخيص من الصبغ العادي لطلاء السيارات وحتى الرسم بورق الذهب.. وكل فوله ولها كيال فالسعر يبدأ من 300 دينار ولكن لو المرسوم عليه يخت يأخد 1500 دينار'.

لما 'بيسو' ركب.. باباي؟!
بسام العلوي.. شاب مرح، دراجته ما فيها مكان إلا وعليها رسم لباباي..! اذ يرى في الرسوم الكارتونية ما يبوح بروح النكتة وخفة الظل اللتين تغمرانه وتمثلان جزءا كبيرا جدا من حقيقة شخصيته المليئة بالبهجة.. فتارة أصحابه ينادونه 'بسام'.. ومرات 'بيسو'.
لكن المسكين كان هيروح ضحية مرحه عندما قابلته سيارة بصحبتها عائلة فوقف الأطفال يطالعونه ببهجة وابتسامة وباي باي.. هذا راكب باباي، وطبعا ابو الاطفال وقائد السيارة في الوقت نفسه.. انقاد وراء تهليل الأولاد ومن دون عمد مكث يطارد بسام علشان الاطفال.. لغاية لما كان المسكين 'بيسو' هيروح في خبر كان وكان هينقلب بيه السيكل..!

'خبوا أبطالكم.. لكويتيين يايينكم'
في مستهل لقائي بالمهندس حسين سالمين، استوقفني مدى الصمود الذي تحلى به ذاك الشاب وأمثاله من الأحرار الذين أصروا باستماتة على الرفض التام للرضوخ والتسلسل بقيود عبودية السلوك الاستهلاكي الذي رمى شباكه على الشارع العربي، فطغى بإغراءاته على فكره الشرائي.
لكن.. ورغم ما ابديته من اعجاب شديد وتقدير ازاء تلك الإرادة المفعمة بنبوغ الشباب في فهم طاقاته وحسن استغلال طموحه الى أبعد مدى، فان ما بدا على وجه سالمين كان حقا مدعاة للدهشة وإثارة الغرابة من أمره.. وعند تتبع قراءة تلك الملامح تجد 'الصمت المحير' يلوذها.. فلا 'فرحة النجاح' تغمرها.. ولا اليأس رحل عنها، وعندما طلبت من صاحب تلك التعبيرات اعطاء تفسير لها، اختنق صوته غمرة في القهر قائلا:
'احترفنا الهواية.. وصقلنا الموهبة بالدراسة.. فثابرنا على النجاح، ومضيت وقرناء الهواية شهبا تتألق في سما البطولات الدولية للسباقات والراليات حتى ذاع صيت وشهرة شباب الكويت برفع علم بلادهم عاليا وعدم اعترافهم الا باحراز المراكز الأولى في قعر دار منافسيهم في البحرين، السعودية والإمارات'.
وهنا صمت سالمين للحظات وكأنه يرثي خلالها ما فات.. ثم قطع صمته ملوحا بيده قائلا:
'وما الفائدة.. في غياب الدعم وغروب التشجيع.. أين المعارض المتبناة لإبداعات الهواة، أين الصناديق الداعمة لمشروعات الشباب، أين المؤتمرات الفعالة في حل قضايا ومشاكل الشباب، وأين التقدير الأدبي من وطننا.. بلدنا.. أرضنا؟'.
أتمنى وصول صوت الشباب.. وفي انتظار الرد ممن يهمهم الأمر.

'باب النجار.. مخلع!'
طبعا.. وبعدالحديث الذي طال عن فنون واشكال ومواصفات الرسم التي يهواها الشباب.. علق بذهني ان أسأل سالمين عن نوع وشكل الرسوم التي يتحلى بها سيكله، وكانت المفاجأة في رده حينما اخبرني بخلو دراجته تماما من الرسوم، فاندهشت: وهل ذلك نتيجة قلة الوقت ام قلة الاقتناع والاعجاب بما تصممه من اشكال الرسم؟
فإذا بسالمين ترتسم الابتسامة على وجهه قائلا:
'لا.. بل تستطيعين القول ان.. باب النجار مخلع فلا اجد الوقت الكافي لتزيين سيكلي بالرسومات التي اشتهيها'.

'فراشة'.. ليش اسمي.. 'سوسو'؟!
السيكل أسود.. الرسوم لم تخرج عن المرعبين ال:3 دراكولا، الخفاش واخيرا خنجر ب3 رؤوس حادة.. 'يا حفيظ..!' فقلت:
يا محمد.. مش كنت ت**ر حدة 'جمال' الاشباح إلي إنت راسمها على سيكل الرعب.. بفراشة تنقشها على المقعد ولا حتى على تانك البنزين.
وفجأة وإزاء ما سألت عنه شعرت بقدوم الطوفان وبدا لي من ردود الافعال، كأني اخطأت في حديث البخاري ولا الترمذي.. او مثلا دخلت في أسلاك شائكة لأحد المنعطفات والقضايا السياسية.. فإذا بالوجوه تبدلت وانقلب هدوءها وصفاؤها، ومضت النظرات تتبادل بين الشباب في صمت خيم للحظات وكأن تلك النظرات تتهمني بالجنون إثر ما أقول.. وأخيرا نطقت الألسنة المحتجة فقالت في نفس وصوت واحد: 'فراشة'..! ليش اسمه 'سوسو'؟!! ولا بعد يحطها لون وردي.. ايش رايكم شباب؟!

جماجم .. دراكولا .. يالطيف
لا أدري لما بدا لي منطقيا ان تقع اختيارات الشباب من الجنسين على رسم صور نجوم ونجمات السينما او المشاهير العالميين او حتى صورة الحبيبة او الحبيب.. لاخفاء الاثارة والتميز على ما قصدوا بالرسم والنقش عليه من مقتنياتهم سواء السيارة او السيكل..إلخ. لكن المفاجأة عندما هدانا حديث سالمين الى وجود رسومات معينة ينسب اليها الاستحواذ والتربع على عرش النقوش في قلوب الشباب.. تتفاوت من شاب إلى آخر بحسب اتجاهات وميول كل واحد.. فالنار لعشاق الاثارة والتشويق، أما اللورد دراكولا.. والرجل الاخضر والرجل الوطواط فحاز نصيب ملوك الهيبة و.. نمور الطريق، لكن الشخصيات الكرتونية المعهودة ارتدتها السياكل التي تحمل فوقها اصحاب النكتة والدم الخفيف ابناء الروح المرحة.
الا ان هناك صورة ما.. سرعان ما تتهافت عليها قلوب الشباب جمة وتتوحد حولها الميول في الانجراف لتيارات عشقها.. فذاع صيت نقشها بين الشباب ب'أفيونة العقل' التي وبمجرد ذكر اسمها تصاب القلوب بالخفقان والعقول بالهذيان.. طبعا اراهن انك الآن عزيزي القارئ تعتقد بل تتيقن ان تلك الصورة محور الحديث هي بالتأكيد لنانسي عجرم او شاكيرا او لغيرهما من النجمات معشوقات الشباب.. لا عفوا ايها القارئ واسمح لي ان أزف لك تلك الصدمة:
ما رأيك قارئي العزيز لو علمت ان الصورة المجهولة هي رسم جمجمة'.. شعار الموت المعهود..! لا بل الاعجب والاغرب معا لو استمعت لحديث 'سالمين' عند تلك البهجة والنشوة اللتين تغمراه لحظة نقش الجماجم، فعن هذه المنعة يقول:
'اجمل شيء في رسم الجمجمة احساسك بإنك بتصحى ميت.. فيطلع بإيدك، جمجمة زعلانة.. وجمجمة فرحانة وأخرى تبكي.. وتلك يقتلها الخوف رغم ا نها شعار الموت.. اما هذه الجمجمة فتعتصر خجلا في مشهد رومانسي ما!'.

ما قلنا.. 'ألطف الكائنات'!
تواصل الحوار.. واحتد نقاش الشباب دفاعا عن هوايتهم المقهورة.. ولما ارتفعت خشونة الكلام.. استوجب ترطيب الحوار.. فحانت ساعة الحديث عن اذواق البنات 'ألطف الكائنات' في اشكال وصور الرسوم المختارة على مقتنياتهن.. وهنا كان لسالمين بعض التحفظات في التعامل مع 'البنية' فسن لها قائمة من المحذورات.. ممنوع منعا باتا تخطيها.. وليست دكتاتورية منه ولا حتى نوعا من التعصب ل'سي السيد' الذي يقطن قلب آدم.. 'لا سمح الله' وإنما حرص من 'صاحبنا' على عدم خدش النعومة المعهودة لذاك الجنس.. فما رأيك لو نلقي نظرة على محتوى تلك القائمة التي سردها سالمين وهي كالتالي:
أولا: الحريم ما يدشون الكراج. ما يصير احنا اللي نروح ونسوي التصميم اللي بخاطرهن.
ثانيا: رسم على السيارات.. ممنوع، اشلون سيارة بنية عليها صور ورسوم.. طبعا هذا موزين ح ها.. واحنا كمجتمع نرفض للبنية تحطلها شغلة مميزة على سيارتها.. لكن لو سيارة سباق مثلا.. Ok..!

يا ناس.. يا عالم، مو عبدة شيطان ولا بنتأمرك..!
محمد فهد، (28 ربيعا).. نمره أسود واسمه 'هارلي ديفيدسون'.. وطبعا لم يكتف ب'ملك الألوان'، وكمان إغراءات القوة والعنفوان لم يكلا ولن يهدآ عن الاستفزاز والابتزاز.. و'لأن ماكو شي بلاش'.. دفع 'صاحبنا' 4 آلاف دينار ثمنا للهيبة وعظمة الاحساس، فالرنجات كبر حجمها مع التواير وحتى غطاء التانك غدا غطاء طيارة.. لأ ولسه.. ما خفي كان أعظم، رسم دراكولا على التانك وغير دواسة البريك فأصبحت 'خفاش بريك' ونقش على المقعد صورة خنجر بثلاث سكاكين..!
ولما سألت محمد عن المواقف التي جابهته ازاء شكل سيكله.. المدهش المرعب.. اللافت للنظر.. توقعت بل انتظرت ألا تخرج تلك المواقف عن محراب الاثارة، الطرفة، الفكاهة.. غير اني فوجئت بهذا المشهد:
إذا بملامح محمد تتغير. .فبعد ان كان يتحدث بسماحة العاشق للهواية.. تبددت ابتسامته وخمدت بهجة الحديث واذا بطوفان السخط والغضب ينهالان ليعتريا وجههه... وكأن السؤال لمس جرحا غائرا في الوجدان فعبر الغاضب والحزن يعتصره قائلا:
'والله انا استغرب حيل من الناس إللي ما يحترموا ولا يقدرون أذواق وهوايات الغير.. معقول مرة وأنا كنت في الامارات واقف عند اشارة مرور ولا واحد يبطل جام سيارته ويطالعني ويقول: والله حلو سيكلك.. ايش هالرسوم الحلوة.. 'لكن الخاتمة كانت فل' ولا لقيته يسأل إنت من عبدة الشيطان...؟! وموبس شذي لا والأعجب واحد ما اعرفه واول مره اشوفه.. ولا لقيته يناديني.. هاي.. هوملس..! وطبعا كان كل ذنبي إني لابس الجينز والجاكيت الجلد والخوذة.. بحسب مواصفات ملابس السلامة الواجب ان يتبعها قائد السيكل، يعني الأخ فاكرني بتأمرك شنو تبيني اسوق السيكل بالدشداشة والغترة..؟ يا جماعة.. يا ناس والله اسمي محمد ومسلم وهو بعد محافظ على صلاتي.. ليش إحنا بنظر الناس مستهترين لمجرد إنا ننتمي للشباب؟
ليش السيئة تعم وننحاش بذم قلة ولا تحترم قوانين المرور وآداب الطريق؟ ليش مجتمعنا ما يقدر ولا يحترم الهواية او حتى ينمي مواهب المبدعين بأجيالنا؟!..
'الشباب معصب وغضبان.. بالله يا اصحاب القرار.. شوفولنا حل..؟!!

لبنيه.. تبي 'جمجمة'..!
سألت 'سالمين' عن أنواع النقش وأشكال الرسم الذي تذهب إليه أذواق البنات فأفاد بإزدياد طلب الجنس الناعم على الفراشات، القطط، الورود والمناظر الطبيعية، خصوصا على الملابس، الشنط والحوائط.
وعندما أضناني الفضول لرصد المفارقات التي جابهته اثناء الاحتكاك والتعامل مع 'ألطف الكائنات' في ذاك المجال، فإذا به يبتسم قائلا: في احدى المرات جائتني زبونة تطلب رسم جمجمة على شنطتها..!
'وبعدين يا حسين، حيرتنا وياك يعني ترسم على سيارتها موزين للبنيه.. يعني والجمجمة مو ملفت مج البنيه..؟!'

جريدة القبس الكويتية

SSR
06-09-23, 04:48 PM
http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/23-9-2006//204446_240001.jpg

جومارو
06-09-25, 10:25 AM
مشكوور على الموضوع :)

Q8rides
06-09-25, 04:35 PM
الرسومات على الدراجات شي جميل وسالمين فنان ماشاءالله عليه ومعروف واتوقع محله اسمه كويت تشوبرز

ويسلمووو عالموضوع الخفيف والجميل

عاشق جيوب
06-10-06, 04:15 PM
مشكوور أخوووي

عاشق نيسان
06-10-18, 10:21 AM
مشكور

عاشق نيسان
06-10-18, 10:27 AM
أستاذ/ مدير الموقع أرد أن أضيف مشرك لاكن لا أعرف
وشكراًاًاً

Q87sain
06-11-28, 08:02 PM
مشكووور على الموضوع

faltaq8
06-12-11, 01:15 PM
thanxxxx dude